محمد بن محمد حسن شراب
326
شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري
وما قصّرت بي في التسامي خؤولة * ولكنّ عمّي الطيب الأصل والخال أي : والخال هو الطيب الأصل أيضا . والخؤولة : جمع خال ، كالعمومة : جمع عمّ ، أو هي على معنى المصدر للخال . ولكنّ : هنا ، ليست للاستدراك ؛ إذ لا معنى له هنا وإنما هي للتوكيد . والطيب : خبر عن اسم « لكن » ، أي : لكن عمي هو الطيب الأصل ، والخال كذلك . والمعنى : لم تقصّر بي عن نيل المجد خؤولة ولا عمومة ، ولكني أفتخر بنفسي وما أكسبه من الفضائل . يريد أنه حصل له السؤدد من ناحيتين : الأولى : من نفسه ، وهي أنه ما زال كثير السبق إلى جميع الغايات التي يطلب بها الشرف في الناس . [ الهمع / 2 / 144 ، والأشموني / 1 / 287 ] . ( 333 ) وبنت كرام قد نكحنا ولم يكن لنا خاطب إلا السّنان وعامله البيت شاهد على الاستثناء المنقطع ، وأن بني تميم يجيزون البدلية فيه إذا صح تفرغ العامل قبله له وتسلطه عليه . فلو قلت : « ولم يكن لنا إلا السنان وعامله » ، صح . ولذلك يعرب « السنان » هنا بدلا من « خاطب » . [ الأشموني / 2 / 147 ، والعيني / 3 / 110 ] . ( 334 ) حيّتك عزّة بعد الهجر وانصرفت فحيّ ويحك ، من حيّاك يا جمل ليت التحيّة كانت لي فأشكرها مكان يا جمل حيّيت يا رجل يخاطب الشاعر جمله ، والمعنى : ليت تحيتها للجمل كانت لي ، بأن تقول : مكان حييت يا جمل ، حييت يا رجل . والبيت الثاني شاهد على جواز تنوين المنادى المفرد المبني على الضم في الشعر ، وهو قوله : « يا جمل » . [ شرح المفصل / 1 / 129 ، والهمع / 1 / 173 ، والأشموني / 3 / 144 ] . ( 335 ) لو يشأ طار به ذو ميعة لاحق الآطال نهد ذو خصل قاله علقمة الفحل . والميعة : النشاط . يريد فرسا . والآطال : جمع إطل ، وهو الخاصرة . والخصل : لفائف الشعر . والبيت شاهد على عمل « لو » الجزم ، حيث جاء الفعل « يشأ » مجزوما . [ شرح أبيات المغني / 5 / 105 ، والهمع / 2 / 64 ، والأشموني / 4 / 14 ] . ( 336 ) إن الكريم ، وأبيك يعتمل إن لم يجد يوما على من يتكل